عبد الملك بن زهر الأندلسي
9
التيسير في المداواة والتدبير
ماء على الصوم . ويجب لآخذ الترياق ولآخذ الزمرد ألّا يقرب غذاء مأكولا ولا مشروبا حتى يمر عليه من وقت أخذه الترياق أو الزمرد سبع ساعات إلى ما حول ذلك . والزمرد متى علّق على من به إسهال وزلق الأمعاء « 29 » فإنه يبرأ بإذن اللّه . ويجب أن لا يجتمع مع غذاء في بدن آخذه مدة السبع الساعات « 30 » المذكورة . والترياق إذا كان حديثا ينفع من قرحة الرئة « 31 » ، وخاصة إذا كانت متقادمة ، إذا شربه بجرعة أو جرعتين من عصارة العوسج . وما حذّرت عنه من اجتماع الترياق مع الغذاء في بدن الانسان إنما ذلك ما لم يحفزه ويضطّره سبب قويّ شديد مثل لدغة حية أو شرب سمّ أو دواء قتال وهو قد أخذ الغذاء ، فإن الضرورة تحوجه عند ذلك إلى أخذه . وإنما حذرت من اجتماعه مع الغذاء لأنه بما جعل اللّه فيه من مقاومة ( الأسباب ) « 32 » المضرة لا يجيب الأعضاء إلى الانهضام وهو قد اختلط بالغذاء ، ( فيكتسب الغذاء ) « 33 » من تلك الحال أن يعسر انهضامه فيصيب عند ذلك كرب وقلق حتى يندفع الغذاء فيخرج ولم يحظ البدن منه بشيء فيكون الغذاء مخسورا ، مع ما ينال الانسان من الكرب والجهد ، وعند الضرورة يسهل ذلك على الانسان . وزعم الأطباء أن الحركة المعتدلة بالتصرف والركوب معين على دوام الصحة ، وأن الحمّام إذا دخل بمقدار معتدل على ما ينبغي ، وذلك « 34 » كل عاشر من
--> ( 29 ) ب : زلق معا ، وفي محيط المحيط : زلق الأمعاء عند الأطباء خروج الطعام غير منهضم لسرعة تزلقه منها ، والمعي والمعى والمعاء والقصر أشهر من أعفاج البطن ، مذكر وقد يؤنث ج أمعاء وأمعية ( 30 ) ب : « ساعات » وعندئذ تكون ساعات تمييزا ( 31 ) في النسخ الأربع : الرية بتخفيف الهمزة إلى الياء وكلتاهما صحيحة وفي لسان العرب : الرئة تهمز ولا تهمز . ولم ترد الرئة مهموزة فيما لدينا من نسخ كتاب التيسير . وقد أثبتها مهموزة في هذا التحقيق لأنها تعد في زماننا الصورة الفصحى في حين أن المخففة هي الصورة الجارية على ألسنة العامة ( 32 ) ( الأسباب ) ساقطة من ب وفوقها ضبة في ط ( 33 ) ما بين الهلالين ساقط من ط ( 34 ) ط : وذلك عند